و الذين لم يجوّزوا الكبائر فقد اختلفوا فى الصغائر . و اتّفق الأكثرون على أنّه لا يجوز منهم الإقدام على المعصية قصدا سواء كانت صغيرة أو كبيرة بل يجوز منهم الصدور على أحد وجوه ثلاثة :
الأوّل : السهو و النسيان .
الثانى : ترك الأولى .
الثالث : اشتباه المنهى بالمباح « 1 » .
و أمّا جميع الآيات الواردة فى الذلّات الصادرة عنهم فمحمول على أحد هذه الوجوه الثلاثة . و إن ثبت كونه معصية لا محالة فذاك إنّما وقع قبل النبوّة .
فصل سوم در بيان فضل انبيا بر اوليا
بدان كه انبيا - عليهم السلام - افضل از اوليائند . و اين افضليت ثابت به معقول و منقول است :
معقول آن است كه : ولىّ كامل به ذات خود است فقط ؛ و تكميل ناقصان كه از بعض اوليا واقع شده است ، به نيابت انبيا - عليهم السلام - است ، بر سبيل استقلال نيست . و انبيا - عليهم السلام - كامل و مكمّل بالاستقلالند . و به ضرورت معلوم است كه كامل
هامش
- تعالى « فاتبعونى » فيفضى الى الجمع بين الحرمة و الوجوب ، و هو محال .
دليل ديگرى كه در متن بدان اشاره نشده آن است كه : أنّ بتقدير اقدامه على الكبيرة يجب زجره عنها فلم يكن ايذاؤه محرّما ، لكنّه محرّم ، لقوله تعالى« إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ »ر . ك . تلخيص المحصّل ص 371 .
( 1 ) . أقول : ترك الأولى ليس من المعاصى ، فإنّ الأولى و غير الأولى يشتركان فى كونهما مباحين ، و إنّما يعاتب على ترك الأولى ، لا على سبيل العقوبة بل على سبيل الحثّ على فعل الأولى . و أيضا اشتباه المنهى بالمباح لا يجوز عليهم ، لأنّه يدلّ على جهلهم بالمنهيّات ، و الجاهل بها كيف يحترز عنها . و أيضا يجب الاقتداء بهم ، لقوله تعالى :« وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً »و الّذي يشتبه عليه المنهىّ بالمباح كيف يقتدى به . تلخيص المحصّل ، ص 371 .