تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس البحرين ( فارسي ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
معنى الخبر بتغيّر الأوقات . و الحقّ فى الجواب عن الأوّل : أنّ الكلام النفسى الّذي هو معان معقولة إنّما يقع الخطاب به مع المخاطب المعقول يوجد فى زمان آخر قبل أو بعد ، و يكون ذلك الخطاب بحسب وقته و حاله ، و هو إنّما يستقبح « 1 » فى الكلام الحسّى . إذ يجب فيه حضور المخاطب الحسّى . و هذا جواب بديع . و عن الثانى : أنّ إخباره تعالى لا يتعلّق بالزمان . لأنّه أزلى و المخبر عنه متعلّق بالزمان ، و التغيّر عليه لا على الإخبار الأزلىّ كما فى علمه تعالى فانّه تعالى عالم فى الأزل بوجود زيد بأنّه سيكون و عند وجوده بأنّه كان . و التغيّر على المعدوم لا على العلم عندنا و لا على الذات عندهم فكذا هذا . و الجواب عن الثالث : أنّ القرآن هو الكلام النفسى الملفوظ بتلك الألفاظ فلذلك جاز وصفه بالمنزل و المعجز . و المعنى من كون القرآن كلام الله تعالى كون الكلام النفسى كذلك . و عن الرابع : أنّ طلب الكون أزلى لكنّه بالنسبة إلى زمان المكوّن كما يقال اليوم لشيء : كن غدا . و عن الخامس : أنّ المراد بالذكر لفظ القرآن . ثمّ قال أكثر أهل السنّة : إنّ كلام الله تعالى واحد « 2 » غير متجزّ و هو الخبر . و قال بعضهم : إنّ لله تعالى خمس كلمات : الأمر و النهى و الخبر و الاستخبار و النداء . و قال بعضهم كعبد الله بن سعيد و من تابعه : إنّ كلام الله تعالى واحد ليس بشيء من هذه الأقسام كما ذكرنا . و هذا القول فى غاية البعد كما قرعنا سمعك . ثمّ المعتزلة أظهروا التعجب من القول الأوّل و قالوا : الأمر و النهى و الخبر و الاستخبار و النداء حقائق مختلفة . فالقول بأنّ الكلام الواحد مع كونه واحدا أمر و نهى و
هامش
( 1 ) . اصل : + ذلك . ( 2 ) . ش : أى واحد وحدة حقيقية .