چنان كه ذكر كرده شد - و نه غير ذات است . زيرا كه اين صفات نقيض ذات الله تعالى نيست ، بلكه اين صفات وراى ذات است . و ورا پيش اهل سنّت عبارت است از چيزى كه مفهوم او نفس مفهوم ديگرى نباشد . مثال اين واحد است به نسبت عشره . چه واحد نه عين عشره است و اين ظاهر است ، و نه غير عشره است . زيرا كه واحد نقيض عشره نيست ، بلكه وراى عشره است . زيرا كه مفهوم واحد نفس مفهوم عشره نيست . و هذا معنى قول أهل السنّة « صفاته تعالى لا هو و لا غيره » .
اعلم أنّ أكثر المتكلمين ذهبوا إلى أنّه لا صفة لله تعالى وراء السبعة أو الثمانية و هى :
الحياة و القدرة و الإرادة و العلم و السمع و البصر و الكلام و الثامن البقاء . و قالوا إنّ الوجود عين الماهية . و جعلوا باقى الصفات بعضها راجعة إلى تلك الصفات و بعضها إلى الإضافيات و السلبيات . فقالوا : المحبّة إرادة الثواب و الرحمة هى إنعامه على العباد .
و قال الأشعرى : الرحمة إرادة الإنعام ؛ فردّها « 1 » إلى الإرادة . و الرضاء إرادة إكرام المؤمنين و مثوبتهم على التأبيد . و قيل : الرضاء ترك الاعتراض ؛ فهو سلبى . و الغضب إرادة الانتقام من العصاة و إنزال العقوبة بهم . و البغض و العداوة إرادة الإهانة « 2 » و الطرد و التعذية « 3 » و على هذا .
و أثبت الأشعرى اليد صفة غير القدرة و الوجه صفة وراء الوجود ؛ و أثبت الاستواء صفة اخرى ، و ما بيّن حقيقتها .
و أثبت أبو إسحاق الأسفرايني صفة توجب الاستغناء عن المكان .
و أثبت القاضى ابو بكر الباقلانى ثلاثة اخرى و هى إدراك الشمّ و الذوق و اللمس .
و أثبت مثبتوا الحال العالمية وراء العلم و القادرية وراء القدرة و كذا باقى الصفات .
هامش
( 1 ) . اصل : فردّه .
( 2 ) . اصل : لإهانة .
( 3 ) . اصل : التعذيب .