مستوردة جاءت عن طريق الفرس بعد فتح بلادهم .
وقد ركّز بعض الباحثين المعاصرين على هذه المسألة ، بل إنّ بعضهم قد بالغ أكثر ، فحاول الجمع بين الأصول اليهودية والفارسية معاً ، يقول أحمد عطية الله :
تشتمل التعاليم السبئية على جذور العقيدة الشيعية التي نبعت من أصول يهودية ، وتأثرت بالمزدكية الفارسية ، فرأس هذه الفرقة يهودي يمنيّ الأصل ، بينما شاعت بعض العقائد الفارسية المزدكية إبّان الاحتلال الفارسي لبعض أهل الجزيرة العربية ، لهذا صادفت السبئية هوى لدى بعض أهل العراق المجاورين للفرس .
وقال أيضاً : ( الحقّ الإلهي ) وهي نظرية انتقلت إلى السبئية والشيعة عامة من الفرس ، وتقوم على أنّ علياً هو الخليفة بعد النبيّ ( ص ) وأنّه استمدّ حقّه في الإمامة من الله ، وينتقل هذا الحق بالوراثة إلى أهل بيته 215 .
فهذا الباحث يريد أن يربط بين توارث الأئمة ( ع ) للإمامة وبين الافكار الفارسية التي تسرّبت إلى المسلمين ، بحجة أنّ الفرس كانوا يؤمنون بالملكية الوراثية ، وهذا الرأي
هامش
( 215 ) - القاموس الاسلامي : 3 / 249 .