كما ويثبت الحموي أنّ التشيع لم يدخل مدينة الري إلّا في زمن المعتمد العباسي ، حيث يقول : وكان أهل الري أهل سنّة وجماعة ، إلى أن تغلب أحمد بن الحسن المادراني عليها ، فأظهر التشيّع وأكرم أهله وقرّبهم ، فتقرب الناس إليه بعد تصنيف الكتب في ذلك ، فصنّف له عبد الرحمن بن أبي حاتم كتاباً في فضائل أهل البيت وغيره ، وكان ذلك في أيام المعتمد ، وتغلّبه عليها في سنة ( 275 ه ) 218 .
والمقدسي يؤكد أنّ الغالب على أهل فارس هو المذهب الحنفي والشافعي ، ولم يشر إلى وجود للتشيع بينهم في زمنه ، حيث يقول : ولم أر السواد الأعظم إلّا من أربعة مذاهب : أصحاب أبي حنيفة بالشرق ، وأصحاب مالك بالمغرب ، وأصحاب الشافعي بالشاش وخزائن نيسابور ، وأصحاب الحديث بالشام - وبقية الأقاليم ممتزجون والغلبة ببغداد للحنابلة والشيعة . . . وبالكوفة الشيعة إلّا الكناسة فإنها سنّة - وفي الموصل حنابلة وجلبة للشيعة . 219
وينقل لنا ابن الفقيه نصاً مهمّاً على لسان محمد بن علي قائد الثورة العباسية على الأمويين ، وهو يوصي أفراد تنظيمه
هامش
( 218 ) - المصدر السابق : 3 / 121 .
( 219 ) - أحسن التقاسيم : 136 / 142 .