المستوى السائد عند المؤرّخين الاسلاميين ، وهو ثبوت وجوده وثبوت دوره في الفتنة بكلِّ حجمها المبالغ فيه .
والمستوى الاستشراقي والشيعي المتأخر ، وهو انكار وجود ابن سبأ ، ومن ثمّ انكار دوره ، وعندما أقول الشيعي المتأخر فإنّما أشير إلى أنّ المتقدمين من الشيعة لم ينكروا وجود ابن سبأ ، وإن نفوا بعض أثره .
والمستوى المتوسط ، وهو إثبات وجود ابن سبأ والتقليل من دوره في الفتنة ، وهذا ما أميل إليه . .
ويأتي الدكتور الهلابي ومن بعده حسن المالكي مع تيّار المتشددين المنكرين لوجود هذه الشخصية . ومع قراءتي لما كتبا ووقوفي على الجهد المبذول في التقصّي ، إلّا أنني لا أطمئنّ لما ذهبا إليه ، ولا أرتاح له ؛ لانّ في نسف هذه الشخصية نسفاً لأشياء كثيرة وتفريغاً لكتب تراثية لكبار العلماء من أمثال : شيخ الاسلام ابن تيمية ، وابن حجر ، والذهبي وغيرهما ، فابن سبأ أو ابن السوداء يشكل مذهباً عقائدياً ، ويشكّل مواقف أخرى لو تداعت لكنّا أمام زلزلة تمسّ بنايات كثيرة ! 214
هامش
( 214 ) صحيفة الرياض 4 ربيع الأول 1418 ه .