قد ذهب إليه كثير من الباحثين وبعض المستشرقين .
الحقيقة لو أنّنا أخذنا هذا الرأي بنظر الاعتبار ، لكان لزاماً علينا أن نقول : إنّ الأمويين هم الذين قد أخذوا بهذا المبدأ ، لانّهم حوّلوا الخلافة إلى ملك عضوض يتوارثه الأبناء عن الآباء ، والدولة الأموية عربية خالصة كما أسلفنا ، لذا فإنّ مسألة تأثرهم بهذا التقليد الفارسي أمر مستبعد ، وعلى هذا الأساس فإنّ استلهام الشيعة لهذا المبدإ أمر مستبعد أيضاً ، بل أكثر استبعاداً إذا ما عرفنا أنّ التشيّع كان عربيّاً خالصاً كما سوف نثبت فيما بعد .
ويعزو بعض الباحثين فكرة التشيّع إلى أنّ أكثر الشيعة الأوائل من الفرس ، حيث يقول الشيخ محمد أبو زهرة : وفي الحقّ إننا نعتقد أنّ الشيعة قد تأثروا بالأفكار الفارسية حول الملك ووراثته ، والتشابه بين مذهبهم ونظام الملك الفارسي واضح . ويزكي هذا أنّ أكثر أهل فارس الآن من الشيعة ، وإنّ الشيعة الأولين كانوا من الفرس 216 .
أما أنّ أكثر أهل فارس الآن هم من الشيعة ، فهذا صحيح ، ولكن فات الشيخ أبو زهرة أنّ معظم أهل فارس قد دخلوا في
هامش
( 216 ) - تاريخ المذاهب الاسلامية : 1 / 41 .