ويقول الدكتور محمد عمارة : أمّا فيما يختصّ بموضوعنا ، موضوع التاريخ لنشأة التشيّع فإنّ وجود ابن سبأ على فرض التسليم بوجوده لا يصلح دليلًا على أنّ التشيّع ظهر في ذلك التاريخ 212 . . وحتى الشيعة لا يروون عنه شيئاً من ذلك . . ومن هنا فإنّ عصره لا يصحّ أن يتّخذ بدءاً لتاريخ الشيعة والتشيّع بالمعنى الفني المعروف . 213 [
لكن المشكلة أنّ قضية ابن سبأ قد باتت تمسّ بعض عقائد الجمهور التي ساهمت السياسة في تشكيلها . ومن المدهش أن يثور جدل عنيف على صفحات بعض الصحف السعودية كصحيفة الرياض وغيرها بين عدد من الأساتذة والباحثين حول دور ابن سبأ الموهوم ، وليس من داع لهذا النقاش إلّا إصرار بعض الباحثين غير المنصفين لردّ عقائد الشيعة إليه من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإنّ بعض الباحثين المنصفين إلى حدّ ما ينظرون إلى ابن سبأ على أنّه يمثّل جزءاً من عقيدة الجمهور ، إذ يقول الدكتور حسن بن فهد الهويمل : والجدل حول ابن سبأ يأخذ ثلاثة مستويات :
هامش
( 212 ) قد عرفت سابقاً أنّ التشيع قد بدأ في حياة الرسول الأعظم ( ص ) ، أي في زمان لم يكن فيه أثر وذكر من ابن السوداء .
( 213 ) الخلافة ونشأة الأحزاب السياسية : 155 .