وقد استجاب الله دعاء الإمام الكاظم ( ع ) . قال علي بن حمزة : فما رأيت أحداً قُتل بأسوإ قتلة من محمد بن بشير لعنه الله 194 .
موقف الإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) من الغلاة
لقد جدّ الإمام الرضا ( ع ) في إكمال مسيرة آبائه ( ع ) في مجال محاربة الغلوّ وفضح الغلاة والتشهير بهم وتحذير الناس منهم ، فعن الحسين بن خالد الصيرفي ، قال : قال أبو الحسن الرضا ( ع ) : من قال بالتناسخ فهو كافر ، ثمّ قال : لعن الله الغلاة ، ألا كانوا يهوداً ، ألا كانوا نصارى ، ألا كانوا مجوساً ، ألا كانوا قدرية ، ألا كانوا مرجئة ، ألا كانوا حرورية . ثمّ قال ( ع ) : لا تقاعدوهم ولا تصادقوهم ، وابرءوا منهم برئ الله منهم 195 .
فالإمام الرضا ( ع ) يعتبر الغلاة أسوأ أصحاب الفرق والأديان الفاسدة والمحرّفة .
وكان يقول في دعائه : اللهمّ إني أبرأ إليك من الحول والقوة ، فلا حول ولا قوة إلّا بك . اللهم إنّي أبرأ إليك من الذين ادّعوا ما ليس لنا بحق ، اللهمّ إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا ، اللهم لك الخلق والامر ، وإياك نعبد وإياك نستعين ، اللهم
هامش
( 194 ) رجال الكشي : 6 / 779 .
( 195 ) - عيون أخبار الرضا ( ع ) : 1 / 218 باب 46 ح 2 .