أنت خالقنا وخالق آبائنا الأولين وآبائنا الآخرين ، اللهم لا تليق الربوبية إلّا لك ، ولا تصلح الالوهيّة إلّا لك ، فالعن النصارى الذين صغّروا عظمتك ، والعن المضاهين لقولهم من بريّتك ، اللهم إنّا عبيدك وأبناء عبيدك ، لا نملك لأنفسنا ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً ، اللهم من زعم أننا أرباب فنحن منه براء كبراءة عيسى بن مريم من النصارى ، اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون فلا تؤاخذنا بما يقولون ، واغفر لنا ما يزعمون ، ( ربّ لا تذر على الأرض من الكافرين ديّاراً * إنّك إن تذرهم يضلّوا عبادك ولا يلدوا إلّا فاجراً كفّاراً ) 196 .
وعن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن الغلاة والمفوّضة ، فقال : الغلاة كفّار ، والمفوّضة مشركون ، من جالسهم أو خالطهم أو واكلهم أو شاربهم أو واصلهم أو زوّجهم أو تزوّج منهم أو ائتمنهم على أمانة أو صدّق حديثهم أو أعانهم بشطر كلمة ، خرج من ولاية الله عزّ وجل وولاية رسول الله ( ص ) وولايتنا أهل البيت 197 .
وقد ذكر الإمام الرضا ( ع ) سبباً مهماً في ظهور الغلوّ ، فعن إبراهيم بن أبي محمود ، عن الإمام الرضا ( ع ) في حديث قال :
هامش
( 196 ) - الاعتقادات للشيخ الصدوق : 99 ، الآية في سورة نوح : 26 و 27 .
( 197 ) - عيون أخبار الرضا ( ع ) : 1 / 219 باب 46 ح 4 .