تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
بيان أصول عقائد الشيعة ، وفي مطلب التوحيد أنّ الشيعة أشد تنزيهاً لله تعالى وأشدّ نفياً للتشبيه والتجسيم من غيرهم . وقد أوضح الإمام الرضا سبب ذلك في حديث حين قال : إنّما وضع الاخبار عنّا في التشبيه والجبر ، الغلاة الذين صغّروا عظمة الله تعالى ، فمن أحبّهم فقد أبغضنا ، ومن أبغضهم فقد أحبّنا ، ومن والاهم فقد عادانا ، ومن عاداهم فقد والانا ، ومن وصلهم فقد قطعنا ، ومن قطعهم فقد وصلنا ، ومن جفاهم فقد برّنا ، ومن برّهم فقد جفانا ، ومن أكرمهم فقد أهاننا ومن أهانهم فقد أكرمنا ، ومن قبلهم فقد ردّنا ، ومن ردّهم فقد قبلنا ، ومن أحسن إليهم ، فقد أساء إلينا ومن أساء إليهم فقد أحسن إلينا ، ومن صدّقهم فقد كذّبنا ، ومن كذّبهم فقد صدّقنا ، ومن أعطاهم فقد حرمنا ، ومن حرمهم فقد أعطانا ، يا ابن خالد ، من كان من شيعتنا فلا يتخذنّ منهم وليّاً ولا نصيراً 200 .

موقف الإمام علي بن محمد الهادي ( ع ) من الغلاة

لقد ابتلي الإمام علي بن محمد الهادي ( ع ) أيضاً بجماعة من الغلاة ادّعت الألوهية في الأئمة ( ع ) ، وكان زعيمهم رجل يُدعى محمد بن نصير النميري ، وإليه نُسبت فرقة
هامش
( 200 ) - عيون أخبار الرضا ( ع ) : 2 / 130 131 ، ح 45 .