موقف الإمام موسى الكاظم ( ع ) من الغلاة
لقد ابتلي الإمام موسى الكاظم ( ع ) كما ابتلي آباؤه بالغلاة الذين قالوا فيه وفيهم أقوالًا ما أنزل الله بها من سلطان . ومن أخطر الغلاة الذين ظهروا في عهد إمامة الكاظم ( ع ) هو محمد بن بشير ، وكان من أصحابه ثمّ غلا فيه ، حتى قال بربوبيته بعد وفاته وادّعى النبوّة لنفسه .
وقد قتل محمد بن بشير وكان سبب قتله أنّه كان معه شعبذة ومخاريق ، فكان يظهر الواقفة أنّه ممن وقف على عليّ بن موسى ( ع ) ، وكان يقول في موسى بالربوبية ويدّعي لنفسه أنّه نبيّ 191 .
وقد تبعه على عقيدته الفاسدة قوم من البسطاء الذين خدعهم وسمّوا بالبشرية لانتسابهم إلى عقيدته . ومن عقائدهم الباطلة أنّ العبادات المفروضة عليهم ، والواجب أداؤها هي الصلاة والصوم وإعطاء الخمس ، أمّا الزكاة والحج وسائر العبادات الأخرى فهي ساقطة عنهم .
وقالوا بتناسخ الأئمة ، أي كلّهم إمام واحد ينتقلون من بدن إلى بدن .
وقالوا : إنّ المواساة بينهم واحدة في المأكولات والمشروبات والأموال والفروج ، وأباحوا اللواط ، واستندوا
هامش
( 191 ) رجال الكشي : 6 / 777 .