على دين آبائي ، والله لا يجمعني الله وإياهم يوم القيامة إلّا وهو ساخط عليهم . قال :
قلت : وعندنا قوم يزعمون أنّكم رسل يقرءون علينا بذلك قرآناً : ( يا أيّها الرّسل كلوا من الطّيبات واعملوا صالحاً إنّي بما تعملون عليم ) 188 .
فقال : يا سدير ! سمعي وبصري وبشري ولحمي ودمي من هؤلاء براء وبرئ الله منهم ورسوله ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي ، والله لا يجمعني الله وإياهم يوم القيامة إلّا وهو ساخط عليهم . قال :
فقلت : فما أنتم ؟ قال : نحن خُزّان علم الله ، نحن تراجمة أمر الله ، نحن قوم معصومون ، أمر الله تبارك وتعالى بطاعتنا ، ونهى عن معصيتنا ، نحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض 189 .
وكان المغيرة بن سعيد أحد أقطاب الغلاة الذين يستميلون البسطاء بأساليب من الخداع والسحر ، ثمّ يزيّنون لهم الغلوّ في الأئمة ( ع ) ، فتصدّى له الإمام الصادق ( ع ) وأخبر أصحابه بحقيقة هذا المغالي وكشف ألاعيبه وفضحه ، فقال لهم يوماً : لعن الله المغيرة ابن سعيد ، ولعن يهودية كان
هامش
( 188 ) - المؤمنون : 51 .
( 189 ) - أصول الكافي : 1 / 269 .