تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
يقولون : تعلم قطر المطر ، وعدد النجوم ، وورق الشجر ، ووزن ما في البحر ، وعدد التراب . فقال : سبحان الله ، سبحان الله ! والله ما يعلم هذا إلّا الله . وقيل له : إنّ فلاناً يقول : إنّكم تقدّرون أرزاق العباد ؟ فقال : ما يقدّر أرزاقنا إلّا الله . ولقد احتجت إلى طعام لعيالي ، فضاق صدري ، وأبلغت بي الفكرة في ذلك حتى أحرزت قوتهم ، فعندها طابت نفسي . وعن زرارة ، قال : قلت للصادق ( ع ) : إنّ رجلًا من ولد عبد الله بن سبأ يقول بالتفويض ، قال : وما التفويض ؟ قلت : يقولون إن الله عزّ وجلّ خلق محمداً ( ص ) وعلياً ( ع ) ، ثمّ فوّض الامر إليهما ، فخلقا ورزقا وأحييا وأماتا . فقال ( ع ) : كذب عدو الله ، إذا رجعت إليه فاقرأ عليه الآية التي في سورة الرعد : ( أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كلّ شيء وهو الواحد القهّار ) 190 . فانصرفت إلى الرجل ، فأخبرته بما قال الصادق ( ع ) ، فكأنما ألقمته حجراً ، أو قال : كأنما خرس . وعن المفضّل قال : قال أبو عبد الله ( ع ) وذكر أصحاب أبي الخطاب والغلاة ، فقال لي : يا مفضّل ! لا تقاعدهم ولا تواكلهم ولا تشاربهم ، ولا تصافحهم ولا توارثهم .
هامش
( 190 ) - سورة الرعد : 16 .