وعلى نسخة « حُيّن » التي ذكرها المجلسي ، فالمعنى أن القتل قد عُيّن حينُهُ ووقتُه ، لمقادير قدّر الله أن تمضي وتتحقّق ، فتكون دلالة الحديث على ما في العنوان من مجرّد ثبوت علم الإمام بوقت قتله وإقدامه ، وعدم امتناعه وعدم دفعه عن نفسه ، وذلك يتضمّن أن الإمام وافق التقدير وجرى على وفقه .
وأمّا نسخة « حُيّر » فلا معنى لها ، لأنّ تحيّر الإمام ليس له دخلٌ في توجيه إقدامه على القتل عالماً به ، بل ذلك مناقض لهذا الفرض ، مع أنّه لا يُناسب عنوان الباب .
فيكون احتمالها مرفوضاً .
ولعلّها مصحّفة عن « خُبِّرَ » بمعنى اعلِمَ ، فيكون الجريان على التقدير وإمضائه تعليلًا لإخبار الإمام وإعلامه ، لكنه لا يخلو من تأمّل .
فالأولى بالمعنى ، والأنسب بالعنوان : هو « خُيِّرَ » كما أوضحنا .
فدلالة الحديث على ثبوت علم الإمام بوقت موته ، واختياره في ذلك واضحة جداً .
والجواب عن الاعتراض بالإلقاء في التهلكة : هو أنّ الإمام إنّما اختار الموت والقتل بالكيفيّة التي جرى عليها
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 89
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٨٩