التقدير ، حتّى يكشف عن منتهى طاعته لله وانقياده لإرادته وحبّه له وفنائه فيه وعشقه له ورغبته في لقائه ، كما نقل عنهم قولهم ( عليهم السلام ) : رضاً لرضاك ، تسليماً لأمرك ، لا معبود سواك .
2 - بسنده عمّن ادخل على موسى الكاظم ( عليه السلام ) : فأخبر أنّه قد سُقي السمّ وغداً يُحتضر ، وبعد غد يموت . ودلالته على علم الإمام بوقت موته واضحة 5 .
3 - عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، عن أبيه الباقر ( عليه السلام ) : أنّه أتى أباه عليّ بن الحسين السجّاد ( عليه السلام ) ، قال له : إنّ هذه الليلة التي يُقبض فيها ، وهي الليلة التي قُبض فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) 6 .
ودلالته على علم الإمام بليلة وفاته واضحة .
4 - بسنده إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، أنّه قال لمسافر الراوي : إنّه رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول له : يا عليّ ، ما عندنا خيرٌ لك 7 .
ومن الواضح أنّ هذا القول هو دعوةٌ للإمام إلى ما عند رسول الله ، وهو كناية واضحة عن الموت ، وقد مثّل الإمام الرضا ( عليه السلام ) وضوح ذلك بوضوح وجود الحيتان في القناة التي
هامش
( 5 ) بحار الأنوار : 48 / 247 ، مضمون الحديث 56 .
( 6 ) بحار الأنوار : 46 / 313 ، وشرح الزيارة الجامعة : 117 .
( 7 ) بحار الأنوار : 49 / 54 .