وكثّر دخوله وخروجه تلك الليلة ، بلا سلاح !
وقد عرف ( عليه السلام ) أن ابن مُلجم لعنه الله قاتله بالسيف !
كان هذا ممّا لم يجز تعرّضه ؟ !
فقال : ذلك كان ، ولكنه خُيّر في تلك الليلة ، لتمضي مقادير الله عزّ 3 .
والمستفاد من هذا الحديث أمور :
الأوّل : إنّ المشكلة كانت مطروحة منذ عهد الأئمة ، وعلى المستوى الرفيع ، إذ عرضها واحد من كبار الرواة وهو : الحسن بن الجَهْم بن بكير بن أعين ، أبو محمّد الزُّراري الشيباني ، من خواصّ الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وروى عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وعنه جمع من أعيان الطائفة ، وقد صُرّح بتوثيقه ، وله كتاب معروف رواه أصحاب الفهارس ، وله حديث كثير في الكتب الأربعة 4 .
وهو من كبار آل زرارة ، البيت الشيعي المعروف بالاختصاص بالمذهب .
الثاني : إن علم الإمام ومعرفته بوقت مقتله ، وما ذكر في الرواية من الأقوال والأفعال الدالّة على اختياره للقتل
هامش
( 3 ) الكافي : 1 / 359 .
( 4 ) معجم الأعلام من آل أعين الكرام : 204 رقم 12 .