المرحلة الأولى : في عصر الأئمة ( عليهم السلام )
شكل موضوع علم الأئمة بالغيب أثناء حياتهم في الوسط الإمامي كظاهرة اعتقادية وعملية حيث كان موضع جدل ونقاش واستفهام فيما بينهم . فالمتأمل في الأحاديث التي تنقلها كتب الحديث نجدها تكشف عن حجم أهمية هذا الموضوع في نظر الأئمة ( عليهم السلام ) وحاجة الامّة إليه من الناحية التربوية وضرورة استيعاب مفهومه بغية التعامل معه بوعي تام .
لذا كانت أجوبة الأئمة بخصوص هذا الموضوع متعددة الوجوه ، وتبتغي في الوقت نفسه علاجاً للضبابية المحاطة به ومخافة الإساءة إليه .
فمن ضمن تلك الأسئلة ما أجاب عنها الإمام الرضا ( عليه السلام ) :
1 - عن الحسن بن الجهم قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد عرف قاتله والليلة التي يُقتل فيها والموضع الذي يُقتل فيه .
وقوله لما سمع صياح الأوز في الدار : « صوائح تتبعها نوائح ! »
وقول امّ كلثوم : « لو صلّيت الليلة داخل الدار ، وأمرت غيرك يصلي بالناس » فأبى عليها !