أشار إليها في صدر الحديث .
5 - بسنده عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : أنّ أباه أوصاه بأشياء في غُسله وفي كفنه وفي دخوله قبره ، وليس عليه أثر الموت ، فقال الباقر ( عليه السلام ) : يا بنيّ ، أما سمعت عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) يُنادي من وراء الجدار : « يا محمد ، تعال ، عجّل » 8 .
ودلالته مثل الحديث السابق ، في كون الدعوة إلى الدار الأخرى ، والقرينة هنا أوضح ، حين أوصى الإمام بتجهيزه .
ودلالة هذين الحديثين على الاختيار للإمام واضحة ، إذ أن مجرّد الدعوة ليس فيها إجبارٌ على الامتثال ، بل يتوقّف على الإجابة الاختيارية لذلك .
6 - بسنده عن عبد الملك بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : أنزلَ الله تعالى النصرَ على الحسين ( عليه السلام ) حتى كان بين السماء والأرض 9 ثمّ خُيِّرَ : النصر ، أو لقاء الله . فاختار لقاء الله تعالى .
ودلالته على التصريح فيه بالتخيير ثمّ اختيار الإمام لقاء الله واضحة .
هامش
( 8 ) عن الكافي : 1 / 260 ح 7 .
( 9 ) تاريخ آل زرارة : 124 وفي لفظ آخر عن الصادق ( عليه السلام ) كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 483 .