بالأحكام الشرعية تفصيلًا .
فمن صحت إمامته واستجمع شرائطها ، لم يُتصور في حقه أن يُقدم على مُحرم كالقاء النفس في التهلكة المنهي عنه في الآية ، وكذا لا يقدم على فعل معطل الجدوى .
وحينئذ ، لا بد أن يكون ما يصدر منه مشروعاً .
فلا يمكن الاستناد إلى « حرمة الإلقاء في التهلكة أو الأعمال المعطلة للجدوى لنفي علم الغيب عنه ، لأن البحث عن علمه بالغيب إنّما يكون بعد قبول إمامته وهي تنفي عنه الاقدام على الحرام .
وهذا يعني أن ما يُقدم عليه حلال مشروع ، سواء علم الغيب أم لم يعلمه .
فلا يمكن نفي علمه بالغيب يُعرض حرمة الإلقاء في التهلكة عليه وكذا اقدامه على عمل معطل الجدوى .
ومن هنا توصلنا إلى أن الاعتراضين معاً لا يصدران ممّن يعتقد بشرائط الإمامة الحقّة المسلّمة الثبوت في كتب الكلام والإمامة ، وما يوجد من صور الاعتراضين أو غيرهما في تراثنا إنّما هو افتراض بغرض دفع شبهة المخالفين وردّ اعتراضاتهم .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 85
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٨٥