الذي نهى عنه الله في قوله تعالى :
( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) 2
.
وقد أثير هذا الاعتراض قديماً جداً ، حتى إنّا نجده معروضاً على الأئمة ( عليهم السلام ) أنفسهم ، ونجده مطروحاً في القرون التالية مكرراً ، وقد تعددت الإجابات عنه كذلك عبر القرون .
الثاني : لو فرضنا وجود تكليف خفي يدعوه إلى اقتحام المهالك مع ثبوت علمه بالمصير ، لكانت نهضة الإمام الحسين ( عليه السلام ) كأحد الأئمة ( عليهم السلام ) الذين يمتلكون العلم بالغيب معطلة الجدوى ، إذ لم يكن لديه خيار إلّا السير نحو مصيره ، بخلاف جهله بمصيره فعندئذ تكون النهضة من جملة الخيارات المتاحة له ، والفرق بين الأمرين كبير .
وقبل الدخول في بحث تاريخية المسألة والمبتنيات التفسيرية لها لا بد من تثبيت مقدمة تكون بمثابة جواب يحسم الجدل من أساسه .
ذلك إن الإمامة إذا ثبتت لأحد ، فلا بد أن تتوافر فيه شروطها الأساسية ومن شروطها عند الإمامية العصمة ، وهي تعني الامتناع عن الذنوب والمعاصي بالاختيار ، ومنها العلم
هامش
( 2 ) البقرة : 195 .