اتّضح : أن الشفاعة لأهل الكبائر من أصحاب اليمين . وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « انما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي أما المحسنون فما عليهم من سبيل » 27 .
وبالتطبيق بين هذا الموضع وبين قوله تعالى :
( وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى )
28 يعتقد ( قدس سره ) أن أصحاب اليمين هم الذين ارتضى الله سبحانه الشفاعة لهم ، وأن الارتضاء المذكور في الآية ليس ارتضاءً للعمل ، لأن بعض أعمال المشفوع لهم سيئة غير مقبولة ، فلا بد أن يكون معنى الارتضاء هو ارتضاء الدين ، بمعنى كون دين المشفوع لهم مستوفياً للشروط الأساسية المطلوبة .
شبهات وردود
وفي ضوء ما سبق نستطيع أن نجيب على عدّة شبهات أثيرت حول الشفاعة هي :
أولًا : إن الشفاعة تعني خضوع الله سبحانه لتأثير مخلوق من مخلوقاته .
والجواب : إن المغفرة الإلهية لها عدّة أسباب ، منها :
هامش
( 27 ) تفسير الميزان : ج 1 ص 170 . طبعة الأعلمي بيروت .
( 28 ) الأنبياء : 28 .