عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « قد أعطى كل نبيّ عطية ، فكل قد تعجلها ، وإني أخّرت عطيتي شفاعة لُامّتي ، وإن الرجل من امّتي ليشفع لفئام من الناس فيدخلون الجنة ، وإن الرجل ليشفع لقبيلة ، وإن الرجل ليشفع للعصبة ، وإن الرجل ليشفع للثلاثة ، وللرجلين ، وللرجل » 20 .
وكان أبو سعيد الخدري يقول : إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرءوا إن شئتم :
( إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً )
، فيقول الله عزّ وجل : شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون . . . » 21 .
المشفوع لهم
وقع البحث بين علماء المسلمين فيمن تكون له الشفاعة ، فقالت المعتزلة : إن شفاعة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) تكون للمطيعين ، لأجل زيادة الثواب وعلوّ الدرجة لهم ، ولا يمكن أن تكون للعاصين ، للآيات الدالة على ارتهان الإنسان
هامش
( 20 ) مسند أحمد بن حنبل : 3 / 397 ، مسند أبي سعيد الخدري ، ح 10764 .
( 21 ) صحيح مسلم : 1 / 611 ، كتاب الايمان ، باب معرفة طريق الرؤية ، ذيل الحديث .