تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
بمولويته على عبيده ، وبقوانينه وأحكامه بحقهم ، وبما يجريه من الجزاء عقاباً أو ثواباً لهم . وإنما يتمسك الشفيع بصفات في المولى توجب العفو والصفح ، وبصفات في العبد تستدعي الرأفة والرحمة ، كحسن سابقته ، وسوء حاله ، واعتذاره . أي أن دور الشفيع ليس اخراج العبد من مولوية المولى ودائرة أحكامه وجزاءاته ، وإنما يتمثل دوره في السعي لنقل العبد من حكم مولوي إلى حكم مولوي آخر .

من هو الشفيع ؟

اتّضح مما سبق أن الشفاعة من جملة خصائص المولوية ، فمن اتصف بالمولوية استطاع في دائرة نفوذ مولويته أن يمنح الشفاعة لمن يشاء لتكون مظهراً لرحمة المولى وقدرته في وقت واحد ، وحيث إن مولوية الله سبحانه هي المولوية الحقيقية الوحيدة في الوجود ، وما عداها مولويات اعتبارية ، لذا كانت الشفاعة من جملة الحقائق المختصة به ، قال تعالى :
( قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً )
9 وما عداها إما شفاعة كاذبة ؛ كقول المشركين :
( وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ
هامش
( 9 ) الزمر : 44 .