4 - سفر حبقوق الإصحاح 3 / 3 - 4 - 5 - 6 :
« اللّه جاء من تيمان ، والقدوس من جبل فاران جلاله غطّى السماوات وله من يده شعاع ، نظر فرجف الأمم ودكّت الجبال الدهرية وخسفت آكام القدم » .
5 - سفر التثنية الإصحاح 18 / 18 - 19 - 20 :
« أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه » « 1 » .
هذه الكلمات لا يمكن أن تجد موصوفها وضالّتها إلّا في النبي محمد لأنها كلمات خاطب اللّه بها موسى متحدثا عن المستقبل ، فالضمير في « لهم » و « إخوتهم » يعود إلى بني إسرائيل وقيام النبي سيكون من إخوتهم وليس منهم ، وهذا يعني استبعاد أن يكون المسيح هو المقصود لأنه منهم ( من بني إسرائيل ) وليس من إخوتهم ، كما يعني أن النبي المبشر به سوف يكون نبي شريعة مثل موسى .
وهذا يستبعد فكرة احتمال أن يكون المقصود هو المجيء الثاني للمسيح الذي ينتظره المسيحيون لأنه - كما يعتقدون - لن يأتي قاضيا وحاكما ، في حين أنّ النبي المبشّر به سوف يأتي قاضيا وحاكما « وعن يمينه نار شريعة لهم » .
والمجيء هو من « فاران » وليس من القدس أو سواها ، وقد تكرّر التأكيد على أنّ « ساعير وفاران » هما مصدر الإشعاع النبوي « 2 » .
6 - سفر التكوين الإصحاح 19 / 9 - 10 - 11 :
« يهوذا « جرو » أسد جثا وربض كأسد وكلبوة لا يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجليه حتى يأتي « شيلون » وله يكون خضوع الشعوب » .
فيهوذا هو جرو الأسد الرابض لن يزول مجده ، ولن تتجمّد شريعته حتى يأتي شيلون وتخضع له كل الشعوب .
قد تقول من هو « شيلون » ؟ وما معنى هذه الكلمة ؟ وهل تحققت نبوة التكوين ؟
في الإصحاح الأول من صموئيل الآية 3 وردت هذه الكلمة ولكن بصيغة ومعنى مختلفين ، والدلالة في صموئيل دلالة مكانية ، بينما في التكوين تدل على شخص معين .
هامش
( 1 ) لاحظ ما ذكره العلّامة البلاغي في كتابه القيّم الرحلة المدرسية : ج 1 ص 74 .
( 2 ) لاحظ القرآن والمسيحية في الميزان : ص 395 الأستاذ أحمد عمران .