وجود معجزة تدلّ على صدقه ، نعم يحتاج إلى ذلك بالنسبة إلى الأمم الأخرى التي لم تؤمن بموسى وعيسى وبكتابيهما ، والقرآن المجيد وهو المعجزة الباقية والحجة الإلهية على صدق النبي الأكرم ، وصحة دعواه وأنّ غير القرآن من معجزاته الكثيرة المنقولة بالتواتر الإجمالي أولى بالتصديق من معجزات سائر الأنبياء المتقدمين » « 1 » .
وفي التوراة والإنجيل المحرّفين مواضع يمكن استظهار البشارة منها على نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نذكر بعضا منها :
1 - أنا أعمّدكم بماء للتوبة ، ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني الذي لست أهلا أن أحمل حذاءه ، هو سيعمّدكم بالروح القدس . . . » « 2 » .
2 - ورد في إنجيل القديس « برنابا » « 3 » :
فقال حينئذ الكاهن : ما ذا يسمّى مسيّا وما هي الدلالة التي تخبر عن مجيئه ؟
أجاب يسوع : إنّ اسم مسيّا عجيب لأن اللّه نفسه سمّاه لمّا خلق نفسه ووضعها في بهاء سماوي ، قال اللّه اصبر يا « محمد » لأني لأجلك أريد أن أخلق الجنّة والعالم وجمّا غفيرا من الخلائق التي أهبها لك حتى أنّ من يباركك يكون مباركا ومن يلعنك يكون ملعونا ، ومتى أرسلتك إلى العالم أجعلك رسولي للخلاص وتكون كلمتك صادقة حتى أنّ السماء والأرض تهنان ولكن إيمانك لا يهن أبدا ، إنّ اسمه المبارك « محمد » ، حينئذ رفع الجمهور أصواتهم قائلين : يا اللّه أرسل لنا رسولك ، يا محمد تعال سريعا لخلاص العالم » .
3 - جاء في التوراة سفر التثنية الإصحاح 33 / 1 - 2 :
« جاء الرب من سيناء وأشرف لهم من ساعير وتلألأ من جبل فاران وأتى من ربوات القدس وعن يمينه نار شريعة لهم » .
فساعير هي بير سبع في سيناء .
وفاران هي مكة وبطاحها .
هامش
( 1 ) البيان : 119 .
( 2 ) إنجيل متى الإصحاح 3 / 12 وإنجيل لوقا الإصحاح : 3 / 15 - 16 - 17 .
( 3 ) إنجيل « برنابا » حرّر وترجم عن مخطوطة في المكتبة الملوكية في « فيينا » وترجمه عن الإنكليزية إلى العربية الدكتور جورج سعادة والنص في ص 149 منه .