إن لم يفعل ذلك بعد أن يكون إنما يبيّن ما يبيّن بالعلة و اليقين ، و كان ينحل البيان فيه إلى العلل . و الذى سنقوله من أن البرهان إذا أعطى العلة البعيدة من الحد الأكبر لم يكن برهان لم ، فهو أن يكون مثلا الحد الأصغر ج و الحد الأوسط ب و الحد الأكبر ا ؛ لكن ب ليس علة قريبة لكون ج ا ؛ إنما هو علة لذلك لأجل أنه د . و إذا أعطينا أن ب ا لم يخل إما أن يكون يقينا لنا أن ب ا و مقبولا عندنا ، أو لا يكون . فإن لم يكن مقبولا لم يكن هذا القياس برهانا ، فضلا عن أن يكون برهان إن . و إن كان مقبولا لا من جهة د لم يكن يقيننا بأن كل ب ا يقينا تاما ، و كان إنتاجنا أن كل ج ا لأنه ب غير متيقن يقينا دائما تاما . فأما إذا كان قد تقدم العلم بأن كل ب الأجل أن د ا ، أو تأخر فعلم ذلك ، فإن البرهان حينئذ لا يكون برهان إن مجردا .
( 95 ) برهان لم آن نيست كه فقط علّت قريب در آن داده شود ، بلكه حتّى اگر علّت قريب مطرح نشود ، اگر آنچه كه بايد با علّت تبيين شود در آن بيان گردد ، باز اين برهان ، برهان لم است و بيان موجود در آن قابل تحليل به علل خواهد بود . و اينكه بهزودى خواهيم گفت آن برهانى كه علّت بعيد حدّ اكبر را اعطا كند برهان لم نيست ، آن به اين نحو است كه مثلا : « ج » حدّ اصغر و « ب » حدّ اوسط و « الف » حدّ اكبر باشد ، امّا « ب » علّت قريب « الف » بودن « ج » نباشد بلكه « ب » از آن جهت كه « د » است علّت « الف » بودن « ج » باشد . و وقتى ما مىگوييم « ب » « الف » است اين از دو حال خارج نيست ، يا « الف » بودن « ب » براى ما يقينى و مقبول است يا چنين نيست . اگر اين امر مقبول نباشد ، پس اين قياس برهان نيست چه رسد به اينكه برهان انّ باشد .
و اگر اين امر براى ما مقبول باشد امّا نه از جهت « د » بودنش ، باز يقين ما به « الف » بودن « ب » يقين تامّ نخواهد بود و درنتيجه استنتاج ما مبنى بر اينكه « ج » « الف » است ، چون « ب » غير يقينى است ، يقين دائمى و تامّ نخواهد بود . امّا اگر قبلا بدانيم كه هر « ب » « الف » است چون « د » است ، يا حتى اين قياس بعدا معلوم شود ، در اين صورت برهان فوق تنها برهان انّ نخواهد بود [ و مىتواند برهان لمّ هم باشد ] 84 .
الفصل التاسع فى كيفية تعرف ما ليس لمحموله سبب فى موضوعه ، و فى الاستقراء و موجبه ، و التجربة و موجبها
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 84
مساهمون: أبو علي سينا
ص٨٤