جهلاند - كه عبارتند از عدم ظاهر شدن بسائط در ذهن ، و عدم حد اوسط و تجربه ؛ ولى علوم اوائل ، كه خودبهخود بيّناند ، به يكى از آن دو جهل مسبوقاند : جهل اول .
( 822 ) و قد شبه المعلم الأول حال اجتماع صورة الكلى فى النفس به حال اجتماع الصفّ فى الحرب ، فإنه إذا وقعت هزيمة فثبت واحد فقصده آخر و وقف معه ، ثم تلاهما ثالث و اتصل الأمر فجعل واحد واحد يعود ، انتظم الصف ثانيا ، فيكون الصف ينتظم قليلا قليلا . و كذلك العلم و الصورة الكلية العقلية ترتسم فى النفس قليلا قليلا عن آحاد محسوسة إذا اجتمعت اكتسبت منها النفس الصورة الكلية ثم قذفتها . و ذلك أيضا لأن الذى يحس الجزئى فقد يحس بوجه ما الكلّى ، قإن الذى يحس بسقراط فقد يحس بإنسان .
و كذلك ما يؤديّه ؛ فإنه يؤدّى إلى النفس سقراط و إنسانا : إلا أنه إنسان منتشر مخالط بعوارض لا إنسان صراح . ثم إن العقل يقشّره و يميط عنه العوارض فيبقى له الإنسان المجرد الذى لا يفارق به سقراط افلاطون . و لو أن الحس لم يكن أدرك الإنسان بوجه ما ، لكان الوهم فينا و فى الحيوان لا يميز بين أشخاص النوع الواحد و النوع الآخر ما لم يكن عقل . و لا الحس أيضا يميز ذلك ؛ بل الوهم . و إن كان الوهم إنما يمييّز شيئا و العقل يميّيز شيئا آخر .
( 822 ) معلم اول اجتماع صورت كلّى در نفس را به اجتماع صف لشكر در جنگ تشبيه كرده است ، وقتى گروهى شكست مىخورند و يكى از آنها ثابت بر جاى مىماند و ديگرى او را قصد كرده و در كنار او مىايستد ، و سپس سوّمى به آنها ملحق مىشود و يكىيكى باز مىگردند ، صف دوباره منظّم مىگردد ؛ بنابراين صف دوباره و يواشيواش منظم مىشود . به همينسان علم و صورت كلى عقلى آرامآرام از طريق آحاد محسوس ، در نفس مرتسم مىشود ؛ كه وقتى اين آحاد محسوس جمع مىشوند ، نفس از آنها صورت كلّى را كسب كرده و آنها را رها مىكند . و اين بدين خاطر است كه كسى كه جزئى را حس مىكند در واقع به وجهى كلى را هم حس مىكند ، كسى كه سقراط را حس مىكند در واقع انسان را هم حس مىكند . و سقراط و انسان در نفس به وجود مىآيد : جز اينكه آن انسان ، منتشر و با عوارض مخلوط است ، و انسان خالص نيست . سپس عقل آن را تقشير كرده و عوارض را از آن جدا مىكند و آنگاه براى عقل ، انسان مجردى كه در آن سقراط و افلاطون فرق ندارند باقى مىماند . اگر حس ، انسان را به هيچ وجه درك نمىكرد در اين صورت و هم ماو و هم حيوان اشخاص نوع واحد را از نوع ديگر تمييز نمىداد تا آن را تعقل كند ؛ حس نيز اين امر را تمييز نمىدهد ، بلكه و هم تمييز مىدهد . هرچند و هم و عقل هركدام چيزهاى مخصوصى را تميز مىدهند .
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 505
مساهمون: أبو علي سينا
ص٥٠٥