( 823 ) و كلما اصطادت هذه القوة معنى كليا ضمنه إلى آخر و اصطادت بهما معنى كليا آخر . و هذا المأخذ الطبيعى فى إدراك النفس للأمور الأولى ، شبيه بالمأخذ الصناعى الذى إليه يدعو المعلم الأول فى اقتناص الحدود - و هو التركيب . و هذا من دلائل شرف التّركيب . قيل فلننظر أىّ قوة من قوى النفس هذه ؟ فإنا نقول : إن للنفس قوة علامة بها تكتسب المجهولات بالنظر ، و قوة عاقلة ، و قوة ظانة ، و قوة مفكرة ، و قوة متوهمة . و لا يعرض لنا فى القوى الباطنة قوة دراكة غير هذه . ثم الظانّة و المتفكّرة و المتوهّمة لا يعتد بها ، و لا حكمها صادق دائما ، حتى تتقدم على قوة العلم . و لا قوة العلم صالحة لهذا ، لأنه كما أن مبدأ البرهان ليس يكتسب بالبرهان ، فكذلك مبدأ العلم لا ينال بقوة العلم . و لم تبق قوة تصلح لهذا إلا العقل . فهذه القوة هى قوة العقل النظرى المجبول فينا ، و هو الاستعداد الفطرى الصحيح .
( 823 ) و وقتى اين قوه 727 يك معنى كلى را بدست آورد ، آن را به معنى كلى ديگرى ضميمه كرده و معنى كلى سوّمى را بدست مىآورد . و اين مأخذ طبيعى در نفس براى ادراك براى امور اولى ، شبيه مأخذ صناعىاى است كه معلم اول در اقتناص حدود به آن دعوت مىكند - و آن عبارت از تركيب است . و اين از دلايل شرافت تركيب است . گفته شده است كدام يك از قواى نفس همين قوه است ؟ مىگوييم : نفس داراى قوهاى است علّامه كه توسط آن مجهولات از طريق نظر كسب مىشوند ؛ نيز نفس داراى قوهى عاقله ، ظّانه ، مفكّره و متوهّمه است . و ما در قواى باطنى قوهى ديگرى غير از اينها سراغ نداريم . در مورد قوه ظانه و مفكّره و متوهّمه چون حكمشان دائما صادق نيست نمىتوان به آنها اعتنا كرد ، تا اينكه بر قوهى علم مقدّم باشند . قوه علم نيز براى اين امر صلاحيت ندارد ، زيرا همانطور كه مبدأ برهان با برهان كسب نمىشود ، به همينسان مبدأ علم نيز با قوهى علم حاصل نمىشود ؛ و هيچ قوهاى جز عقل باقى نمىماند كه صلاحيت اين امر را داشته باشد . بنابراين اين قوه ، همان قوهى عقل نظرى است كه جبلّى ماست و آن عبارت است از استعداد فطرى صحيح .
( 824 ) و أما المبدأ لقبول العلم فهو العقل بالملكة . و سيعر فان فى « كتاب النفس » .
و هذه القوة العاقلة إنما تفعل فعلها الأول إذا اعتدل مزاج الدماغ ، فقويت القوى المعينة :
أعنى الخيال و الذكر و الوهم و الفكرة فتمّت آلات العقل .
( 824 ) اما مبدأ قبول علم ، عقل بالملكه است ، كه به زودى در « كتاب نفس » آن را خواهى
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 506
مساهمون: أبو علي سينا
ص٥٠٦