( 789 ) و الثالث أن لا تزال تقسّم حتى تبلغ الشّىء المحدود إن كان نوعا متوسطا ، أو تنتهى إلى آخر القسمة التى بالذاتيات التى ليس بعدها إلا القسمة بالعرضيات إن كنت تريد تحديد الأنواع الأخيرة .
( 789 ) سوم اينكه تقسيم نبايد متوقف شود مگر اينكه به شىء محدود منتهى گردد ، به شرطى كه آن شىء محدود ، نوع متوسط باشد . يا اينكه تقسيم به آخر ذاتيات منتهى شود كه بعد از آن تقسيم به عرضيات آغاز مىشود و اين در صورتى است كه بخواهيد انواع اخير را تحديد كنيد .
( 790 ) ثم قيل إنك إذا أحضرت بالقسمة أو بأى وجه كان ، جميع المحمولات الداخلة فى ما هو ، فميّز المشتركات منها المتشابهة فى أنواع كثيرة ، و ميز الخواصّ بنوع نوع لتحد الجنس ، فرتّبه أولا ثم أردفه بالفصول . فإن وقع فى يدك شىء مقول على كثيرين و طلبت المحمولات الخاصة التى لواحد واحد من الكثيرين من جهة ذلك ، فركّبت الحد ثم رفعت ما يخصّ واحدا واحدا فلم يبق شىء من المعنى مشتركا ، فاعلم أن الاسم مشترك و أن تلك الأشياء ليست متجانسة . مثال ذلك إذا أردت أن تحد « كبر النفس » ففعلت ما يجب أن تفعل فى التركيب بأن قصدت الموصوفين من الأشخاص بكبر النفس فطلبت محمولاتهم من جهة كبر النفس ، فوجدت ألقبيادس الملك و أخيلوس الشجاع و آيس ، كل منهم يسمى « كبير النفس » ، و وجدت أيضا لوسندرس الصالح و سقراط الفيلسوف يوصفان بكبر النفس ، فطلبت الأمر الموجود لواحد واحد منهم . ففى الطبقة الأولى تجد واحدا قتل نفسه أنفة من احتمال الضيم ، و الآخر اعتقد حقدا لوقوع الضّيم عليه اعتقادا لم يفارقه ، و الآخر قاتل شديدا لطلب الثأر من وقوع الضيم . و فى الطبقة الثانية تجد واحدا منهما ورد عليه حير عظيم فلم يعبأ به بسبب أنه كان من البخت ، و الآخر ورد عليه بلاء عظيم فلم يعبأ به لأن وروده عليه كان بسبب البخت . فإذا حذفت خواصّ واحد واحد من الفرقة الأولى وجدتهم قد يبقى لهم شىء مشترك و هو قلة الاحتمال لوقوع الضيم . و إذا حذفت خواص واحد واحد من الفرقة الثانية بقى لهم شىء مشترك و هو قلة المبالاة بتصريف البخت . فإن كبر النفس يقال على تلك الفرقة به حد واحد ، و على هذه الفرقة بحذ واحد ، و ذلك الحد هو ما يبقى فى كل فرقة بعد حذف العوارض غير الذاتية لكبر النفس التى تخص . و أما إذا عمدت إلى الفرقة الأولى و الفرقة الثانية فحذفت خاصية هذه الفرقة و خاصيّة تلك الفرقة ، لم يبق شىء مشترك . فقد علمت أن « كبر النفس » ليس جنسا يعم
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 479
مساهمون: أبو علي سينا
ص٤٧٩