تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
( 697 ) إنه قد يتفق أن يكون لبعض البراهين منفعة فى حدس بعض الحدود و بالعكس . و نقول كما أنا لا نطلب لم الشىء إلا بعد أن نضع هل الشىء ، كذلك لا نعرف ما الشىء إلا بعد أن نعرف هل الشىء ثم معرفة هل الشىء قد تحصل لنا على سبيل العرض بأن لا يكون الحد الأوسط علة لوجود النتيجة ، بل علة للزوم النتيجة ، أو يكون عارضا غريبا لازما و قد تحصل بالذات : و ذلك إذا عرفنا الشىء من قياس به حد أوسط هو سبب وجوده . فهذا الطريق هو الطريق الذى يؤدى إلى معرفة بالهل حقيقية . و الطريق الأول لا ينفعنا ألبتة فى اكتساب ما هو و فى اقتناء الحد . و أما هذا الطريق فإنه لما كان يدل فيه على علة وجود الشىء العلة التى هى ذاتية له ، فلا يبعد أن يكون ما يفهمنا من وجوده شى زائدا على وجوده المطلق - و هو وجود العلة الذاتية : و هو إما حده و إما جزء من حده فحينئذ لا يبعد أن يتنبّه مع مراعاة الشرائط المذكورة على حده . فمثل هذا كما أنه مع التوقيف على الهلية يشير إلى لمية الهلية ، فكذلك مع التوقيف على الهلية يشير إلى مائية الهلية . و خصوصا و قد سلف منا البيان أن للميّة الهلية و مائية الهلية مشاركة . و مثال هذا أن من قاس على أن القمر ينكسف فقال إن القمر قد يقع قبالة الشمس وراء ستر الأرض ، و إذا وقع كذلك انكسف ، أو قال ما يجرى مجرى هذا الكلام ، فإن كسوف القمر يثبت به . و أيضا أنه لم ينكسف يثبت به . و أيضا أنه ما كسوفه - و هو زوال ضوئه بستر الأرض - يثبت به . و خصوصا إذا استقصى هذا البيان حتى صير إلى العلة القريبة التى هى الصورة للكسوف بعد العلل الفاعلة له . فإذا جمعت تلك الأوساط كلها مع الحد الأكبر كان حدا تاما ، مثل قولنا إن القمر يمكن أن يقع قبالة الشمس المفيدة إياه الضوء على القطر ؛ و كل ما وقع كذلك فإن الأرض تستر عنه ضوء الشمس ، و كل شىء يكون كذا فإنه لا يضىء ، بعد أن كان يضىء و كل ما كان كذلك فهو منكسف ، فالقمر منكسف . فإذا أخذت هذه الأوساط و ابتدئ من أقربها إلى المنكسف - و هو أنه لا يضىء بعد أن كان يضىء - و جمت هذه بالعكس من ترتيبها ، كان حدا للكسوف تاما : و ذلك لأن حد كسوف القمر هو أن لا يضىء القمر بعد أن كان يضىء لستر الأرض عنه ضوء الشّمس لوقوعه من الشّمس على القطر . فهذا هو الحدّ التام للكسوف ، و اكتسب من هذا البرهان التام على الكسوف الأول . و ذلك الأول حد ناقص أخذ من برهان ناقص . ( 697 ) گاهى اتفاق مىافتد كه بعضى براهين در حدس زدن بعضى حدود سودمند باشند و بالعكس . 603 مىگوييم همان‌طور كه ما « لم » شىء را طلب نمىكنيم مگر بعد از وضع كردن « هل » شىء ، به همين‌سان ما « ما » شىء را نمىشناسيم مگر بعد