تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
نه با ضرورت وهمى ، بلكه با ضرورت حقيقى درك و تصديق مىشوند . ( 34 ) و أما ما يكون على سبيل التسليم فإما أن يكون على سبيل تسليم صواب ، و إما على سبيل تسليم غلط . أما الذى على سبيل تسليم صواب فهو إما على سبيل تسليم مشترك فيه ، و إما على سبيل تسليم من واحد خاص ، يكون ذلك نافعا فى القياس الذى يخاطب به ذلك الواحد الخاص ، و لا يكون التصديق به مما يتجه نحو المخاطب و القيّاس بل نحو المخاطب . فلا ينتفع به المخاطب و القيّاس فيما بينه و بين نفسه البتة انتفاعا حقيقيا أو مجردا . ( 34 ) امّا آنچه [ تصديق آن ] بر سبيل تسليم است ، يا بر سبيل تسليم صحيح است ، يا بر سبيل تسليم غلط است . امّا آنچه [ تصديق آن ] بر سبيل تسليم صحيح است ، يا به نحوى است كه بيش از يك فرد آن را پذيرفته است ، يا به نحوى است كه خاصّ يك فرد است و چنين امرى فقط در قياسى سودمند است كه مخاطب آن همان فرد خاصّ باشد ، و در واقع تصديق اين امر متوجه كسى است كه مخاطب است نه متوجه كسى كه قياس را تأليف مىكند . بنابراين فردى كه از اين طريق قياس تشكيل مىدهد نمىتواند از آنچه كه در بين مخاطب و خودش جريان دارد نفع حقيقى و واقعى ببرد . ( 35 ) و الذى على سبيل تسليم مشترك فيه : إما أن يكون رأيا يستند إلى طائفة ، أو يكون رأيا لا يستند إلى طائفة ، بل يكون متعارفا فى الناس كلهم قبوله ، و قد مرنوا عليه ، فهم لا يحلونه محل الشك : و إن كان منه ما إذا اعتبره المميز ، و جعل نفسه كأنه حصل فى العالم دفعة و هو مميز ، ، و لم يعوّد شيئا و لم يؤدب و لم يلتفت إلى حاكم غير العقل ، و لم ينفعل عن الحياء و الخجل ، فيكون حكمه خلقيا لا عقليا ؛ و لم ينظر إلى موجب مصلحة فيكون بوسط لا بضرورة ؛ و أعرض عن الاستقراء أيضا فيكون بوسط ؛ و لم يلتفت إلى أنه هل ينتقض عليه بشئ . فإذا فعل هذا كله و رام أن يشكك فيه نفسه أمكنه الشك : كقولهم إن العدل جميل ، و إن الظلم قبيح ، و إن شكر المنعم واجب . فإن هذه مشهورات مقبولة ؛ و إن كانت صادقة فصدقها ليس مما يتبين بفطرة العقل المنزلّ المنزلة المذكورة ؛ بل المشهورات هذه و أمثالها منها ما هو صادق و لكن يحتاج فى أن يصير يقينا إلى حجة ، و منها ما هو صادق به شرط دقيق لا يفطن له الجمهور .
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 40 | أبو علي سينا / قوام صفرى