تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
مواصلة الأرواح عند اتّحادها * فتنعتها بالوصلة المعنويّة
وعند اتّجاه النفس شطر المفارق * تراها فناء مثل بحر وقطرة
وهذا الفناء ذو مراتب لا تعدّ * على حسب أحوال نفس زكيّة
وعرض المزاج الآدميّ لما يحدّ * وأعدله كان لنفس كريمة
هو المركز فالأقرب منه أعدل * من الأبعد عن هذه المركزيّة
وأسباب هذا الإعتدال عديدة * من الفاعلات القابلات العديدة
وأحوال الآباء كذا الأمّهات من * أمور لأصل الإعتدال قويّة
كما أنّ نفخ الرّوح في الوالدين قد * تلوّن أعني نفخة بعد نفخة
ففي الأب والأمّ تلوّن نفخه * تعالى كما أنّ المياه استشتّت
وما نالني من أنعم اللّه إنّها * قداسة ما كانت لأميّ العقيلة
وللشيء أنحاء الخزائن رتّبت * وأمّ الكتاب أصلها من خزينة
وما هو فوق العقل أوّل صادر * فقد صدر عن مكمن الأزليّة
هباء يسمّى الصادر الأوّل كما * يسمّى عماء في الروايات العدّة
وإياك والتسويف والسّاعة دنت * هشاشة سوف ما ترى من بقيّة
وما هذه الدار لنا للإقامة * وقد كتبت في بابها ادخل لرحلة
ولا تصحب الأشرار في أيّ محفل * ولا تقبل الأفكار من غير نظرة
فلا تترك الأسحار إن كنت ساهرا * ولا تهمل الأذكار في أيّ وقعة
وإن قيل قدما للحروب رجالها * كذاك رجال للثّريد وقصعة
ولا تجزعي يا نفس من عوز طارف * ولا تفرحي يا نفس من فوز عيشة
وما قيمة الدّنيا الدّنيّة إنّما * ترى ديدن الدّنيا أليفا لسفلة
ثقي بالذي إيّاه يقصد من سواه * دعي ما دعاه الغاغة من دنيّة
وإياك والدّون الذي كان فانيا * عليك بما فيه ابتغاء الأعزّة
ولا يشتكي الحرّ من أحوال دهره * فإنّ هوان الدهر دون لشكوة
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون — صفحة 85 | حسن حسن زاده آملى