يكون إلّا ما أريد » « 1 » .
وفي الكافي ، بإسناده عن مولانا الصادق عليه السّلام ، قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام كثيرا ما يقول : اعلموا علما يقينيا أن اللّه تعالى لم يجعل للعبد وإن اشتدّ جهده ، وعظمت حيلته ، وكثرت مكابدته ، أن يسبق ما يسمى له في الذكر الحكيم ، ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلّة حيلته أن يبلغ ما سمّي له في الذكر الحكيم . أيّها الناس ، إنه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه ، ولم ينقص امرؤ نقيرا بحمقه ، فالعالم لهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته ، والعالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته ، وربّ منعم عليه مستدرج بالإحسان إليه ، وربّ مغرور في الناس مصنوع له ، فأفق أيها الساعي من سعيك ، واقصر من عجلتك ، وانتبه من سنة غفلتك ، وتفكّر فيما جاء عن اللّه عزّ وجلّ على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه وآله » .
الحديث « 2 » .
وبإسناده عن ثابت بن سعيد ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا ثابت مالكم والناس ، كفّوا عن الناس ، ولا تدعوا أحدا إلى أمركم ، فو اللّه لو أنّ أهل السماوات وأهل الأرضين اجتمعوا على أن يهدوا عبدا يريد اللّه ضلالته ، ما استطاعوا على أن يهدوه ، ولو أنّ أهل السماوات وأهل الأرضين اجتمعوا على أن يضلّوا عبدا يريد اللّه هدايته ، ما استطاعوا أن يضلّوه ، كفّوا عن الناس ، ولا يقول أحد : عمّي ، وأخي ، وابن عمّي ، وجاري ، فإنّ اللّه إذا أراد بعبد خيرا طيّب روحه ، فلا يسمع معروفا إلّا عرفه ، ولا منكرا إلّا أنكره ، ثمّ يقذف اللّه في قلبه كلمة يجمع بها
هامش
( 1 ) - كتاب التوحيد : 337 ، ح 4 .
( 2 ) - الكافي : 5 : 81 ، ح 9 .