وصل
روى في الكافي ، بإسناده عن مولانا الباقر عليه السّلام ، أنّه قال : « لو علم الناس كيف خلق اللّه هذا الخلق لم يلم أحد أحدا » « 1 » .
وبإسناده عن مولانا الصادق عليه السّلام ، أنّه سئل : من أين لحق الشقاء أهل المعصية ، حتّى حكم لهم في علمه بالعذاب على عملهم ؟ فقال : « أيها السائل ، حكم اللّه ألّا يقوم له أحد من خلقه بحقّه ، فلما حكم بذلك وهب لأهل محبّته القوّة على معرفته ، ووضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله ، ووهب لأهل المعصية القوّة على معصيتهم ، لسبق علمه فيهم ، ومنعهم إطاقة القبول منه ، فوافقوا ما سبق لهم في علمه ، ولم يقدروا أن يأتوا حالا تنجيهم من عذابه ؛ لأن علمه أولى بحقيقة التصديق ، وهو معنى شاء ما شاء ، وهو سرّه » « 2 » .
وبإسناده عنه عليه السّلام ، قال : « إنّ اللّه خلق السعادة والشقاء قبل أن يخلق خلقه ، فمن خلقه اللّه سعيدا لم يبغضه أبدا ، وإن عمل شرا أبغض عمله ، ولم يبغضه ، وإن كان شقيا لم يحبّه أبدا ، وإن عمل صالحا أحبّ عمله ، وأبغضه لما يصير إليه ، فإذا أحب اللّه شيئا لم يبغضه أبدا ، وإذا أبغض شيئا لم يحبّه أبدا » « 3 » .
وبإسناده الصحيح عنه عليه السّلام ، قال : « إنّ ممّا أوحى اللّه إلى موسى عليه السّلام وأنزل عليه في التوراة : أني أنا اللّه ، لا إله إلّا أنا ، خلقت الخلق ، وخلقت الخير ،
هامش
( 1 ) - الكافي : 2 : 44 ، ح 1 ، رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
( 2 ) - الكافي : 1 : 153 ، ح 2 .
( 3 ) - الكافي : 1 : 152 ، ح 1 .