الجبروت ، والجبروت مقهور بأمر الجبار ، وهو الغالب على أمره ، والقاهر فوق عباده ، فلا مؤثر في الجود سواه ، ولا فاعل غيره
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
« 1 » ،
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ
« 2 » ، و
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
« 3 » .
أيدي الكلّ مغلولة بيد قدرته
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
« 4 » ، وأرجلهم معقولة بعقال مشيئته
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
« 5 » ، وآمالهم منقطعة إلّا بحوله ، وقوته
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ
« 6 » ،
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ
« 7 » ،
فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ
« 8 » ، و
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
« 9 » .
فكما أن الذوات كلها ترجع إلى ذات واحدة ، وكذلك الصفات والأسماء ، فكذلك الأفعال كلها ترجع إلى فاعل واحد ؛ لاستهلاك أفاعيل الغير في فعله سبحانه ، كذواتهم وصفاتهم في ذاته وصفاته .
هامش
( 1 ) - سورة الزمر ، الآية 67 .
( 2 ) - سورة النحل ، الآية 12 .
( 3 ) - سورة هود ، الآية 56 .
( 4 ) - سورة الصافات ، الآية 96 .
( 5 ) - سورة يونس ، الآية 22 .
( 6 ) - سورة يونس ، الآية 107 .
( 7 ) - سورة آل عمران ، الآية 160 .
( 8 ) - سورة يس ، الآية 83 .
( 9 ) - سورة الملك ، الآية 1 .