أمره « 1 » » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « اعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلّا بشيء كتبه اللّه لك ، ولو اجتمعوا على أن يضرّوك لم يضرّوك إلّا بشيء كتبه اللّه عليك ، رفعت الأقلام ، وجفّت الصحف » « 2 » .
وفي القرآن المجيد :
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
« 3 » .
فإذن ظهر أن لا رادّ لقضاء اللّه ، ولا معقّب لحكمه ، ما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن ، لا ملجأ لعباده فيما قضى ، ولا حجّة لهم فيما ارتضى ، لم يقدروا على عمل ، ولا معالجة ممّا أحدث في أبدانهم المخلوقة ، إلّا بربهم ، فمن زعم أنّه يقوى على عمل لم يرده اللّه عزّ وجلّ ، فقد زعم أنّ إرادته تغلب إرادة اللّه ، تبارك اللّه رب العالمين ، فافهم ، واغتنم .
فصل
إذا حقّقت هذا ، وقد تبيّن ممّا مضى أن المواد تحت قهر الطبائع ، والطبائع تحت قهر النفوس ، والنفوس تحت قهر العقول ، والعقول تحت قهر كبرياء الأوّل وهو اللّه الواحد القهّار ، ومن وجه آخر أن الأرضيات تحت تأثير السماوات ، بإذن اللّه ، والسماوات في ذلّ تسخير الملكوت ، والملكوت في قيد أسر
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 : 165 ، ح 1 .
( 2 ) - مسند أحمد : 1 : 293 .
( 3 ) - سورة التوبة ، الآية 51 .