ويسمى هذا بتوحيد الأفعال ، كما يسمى الأوّل بتوحيد الذات ، والثاني بتوحيد الصفات ، والثالث بتوحيد الأسماء ، والأسماء ترجع إلى الصفات ، فالأقسام ثلاثة ، وإليها أشير في الحديث النبوي ، حيث قال : « أعوذ بعفوك عن عقابك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بك منك » ، على سبيل الترقّي ، ثمّ قال : « لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك » « 1 » .
وكما أن لكلّ منها بيان ، وهو ما ذكرناه في هذه المباحث كلا في محلّه ، فكذلك لكلّ منها عيان ، وهو أن يتحقق العبد بها ، ويشاهدها ، وسنشير إلى ذلك ، وإلى كيفية الوصول إليه في مباحث الإنسان بما هو إنسان ، رزقنا اللّه الوصول إليه بمنّه .
هذا آخر الكلام في أصول العلم ، والحمد للّه واهب العقل ، ومفيض العلم .
هامش
( 1 ) - عوالي اللئالي : 4 : 113 ، ح 176 ، مع اختلاف يسير .