وأجريته على يدي من أحبّ ، فطوبى لمن أجريته على يديه ، وأنا اللّه ، لا إله إلّا أنا ، خلقت الخلق ، وخلقت الشر ، وأجريته على يدي من أريده ، فويل لمن أجريته على يديه » « 1 » .
وفي رواية أخرى : « وويل لمن يقول كيف ذا ؟ وكيف ذا ؟ » « 2 » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « الشقي من شقي في بطن أمّه ، والسعيد من سعد في بطن أمّه » « 3 » .
والأخبار في هذا المعنى كثيرة .
وصل
لما كانت الحكمة الإلهية تقتضي أن يكون العبد معلّقا بين الرجاء والخوف ، اللذين بهما تتمّ العبودية ، جعل اللّه كيفية علمه ، وقضائه وقدره ، وسائر الأسباب ، غائبة عن العقول ، وجعل الدعوات والطاعات ، وما يجري مجرى ذلك ، مناط التكليف ، وملاك العبودية ، ليتمّ المقصود .
وهذه إحدى الطرق في تصحيح القول بالتكاليف مطلقا ، مع الاعتراف بإحاطة علم اللّه ، وكون الأقدار جارية ، والأقضية سابقة في الكل .
نقل أنّه جاء سراقة بن مالك إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : يا رسول اللّه ، بيّن لنا ديننا كأننا خلقنا الآن ، ففيم العمل اليوم فيما جفّت به الأقلام ، وجرت به
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 : 154 ، ح 1 .
( 2 ) - الكافي : 1 : 154 ، ح 2 ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام .
( 3 ) - تفسير القمّي : 1 : 227 .