الخبر إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فامر ان ينادى بالصّلاة جامعة ، فلمّا اجتمع النّاس قام فيهم أمير المؤمنين عليه السّلام خطيبا ، فحمد اللّه واثنى عليه وذكر النّبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : معاشر النّاس ! بلغني انّ قوما قالوا ما بال عليّ عليه السّلام لم ينازع أبا بكر وعمر وعثمان كما نازع طلحة والزبير . ألا وانّ لي في سبعة من أنبياء اللّه أسوة :
اوّلهم : النبىّ نوح عليه السّلام إذ قال اللّه تعالى مخبرا عنه :
« أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ »
« 1 » فان قلتم ما كان مغلوبا كفرتم وكذبتم « 2 » ، وان كان نوح مغلوبا فعلىّ اعذر منه .
الثاني : إبراهيم عليه السّلام حيث يقول :
« وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ »
« 3 » فان قلتم انّه اعتزلهم من غير مكروه كفرتم ، وان قلتم انّه رأى المكروه منهم فأنا اعذر .
الثالث : لوط عليه السّلام إذ « 4 » قال :
« لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ »
« 5 » فان قلتم انّه كان له قوّة فقد كفرتم وكذّبتم القرآن ، وان قلتم انّه لم يكن بهم قوّة فأنا اعذر منه .
الرابع : يوسف عليه السّلام إذ قال :
« رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ »
« 6 » فان قلتم انّه دعى بغير مكروه وسخط فقد كفرتم
هامش
( 1 ) . القمر / 10 .
( 2 ) . في « الف » و « كا » : كذبتم القرآن .
( 3 ) . مريم / 48 .
( 4 ) . في « الف » : إذا .
( 5 ) . هود / 80 .
( 6 ) . يوسف / 33 .