تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الجعفرية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وقوله تعالى :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
« 1 » اجمعوا على نزولها في عليّ عليه السّلام . مع انّه مذكور في الصّحاح السّت . وظاهر الولاية ، ولاية التّصرف في الامر والنّهى ، ولا سيّما بعد ان أسندت إلى اللّه ورسوله ، وصيغة « انّما » قضت بقصرها عليه مع وجوده . وقوله تعالى :
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
« 2 » روى الجمهور عن ابن مسعود انّه قال صلّى اللّه عليه وآله : انتهت الدّعوة إليّ وإلى عليّ عليه السّلام . وقوله : تعالى
« وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ »
« 3 » روى الجمهور انها نزلت في عليّ عليه السّلام . « 4 » إلى غير ذلك من الآيات الدّالة على وجوب طاعتهم والانقياد لهم ؛ مع انّه قد علم بالضّرورة تظلّم أمير المؤمنين عليه السّلام من القوم ، وتفرّده عنهم ، وكفى في ذلك التّطلع في خطبه وكلماته المنقولة عنه عليه السّلام في كتبهم كالخطبة الشقشقيّة ونحوها ؛ وكيف يقع التظلّم منه صلوات اللّه عليه ولو صورة وهو مقتضى لعدم الوثوق بالخلفاء . وممّا رواه جماعة أهل الآثار ، انّ قوما من النّاس قالوا : ما بال عليّ عليه السّلام لم ينازع أبا بكر وعمر وعثمان كما حارب طلحة والزبير . فبلغ
هامش
( 1 ) . المائدة / 55 . ( 2 ) . البقرة / 124 . ( 3 ) . التوبة / 119 . ( 4 ) . الدر المنثور : 3 / 290 .