تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الجعفرية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ومن مستطرفات الاخبار انّ بعض الامراء والوزراء عثر على الاخبار الدّالّة على انّ الائمّة اثنى عشر ، فجمع العلماء وسألهم عن معنى ذلك موردا عليهم ان عنى « 1 » مطلق قريش فعدد سلاطينهم فوق ذلك اضعافا مضاعفة ، وان أراد غير ذلك فبيّنوه ، فاستمهلوه عشرة ايّام فامهلهم ، فلمّا حل الوعد تقاضاهم الجواب فحاروا ، فتقدّم رجل مبرّز منهم وطلب الأمان فأعطاه الوزير منهم الأمان . فقال : هذه الأخبار لا تنطبق الّا على مذهب الشيعة الاثني عشريّة ، لكنّها اخبار آحاد لا توجب العمل . فرضى بقوله وأنعم عليه . ولعمري انّ هذه الأخبار ان لم يكن من المتواترة على كثرتها وكثرة رواتها وكثرة الكتب الّتي نقلت فيها ، لم يكن متواترا أصلا . ثمّ ان لم يكن متواترة فهي من المحفوفة بالقرائن ، وانما حفظت بلطف اللّه ، وكانت مقتضى الحال اخفائها لاخلالها بدينهم المؤسّس بالسّقيفة المودع في ضمن تلك الصحيفة ، ومخالفتها لهوى الامراء فظهورها مع انّ المقام يقتضي اخفائها قرينة على انّ الجاحد لا يمكنه انكارها كما انكر كثيرا من اضرابها . ومنها : ما يدلّ على انّ النّاجين من فرق الاسلام ليسوا سوى الشيعة . وروى الحافظ وهو من علمائهم بسند متّصل بعلىّ عليه السّلام أنه قال : تفترق الامّة ثلاثة وسبعون فرق ، سبعون في النار ، وواحدة في الجنّة ، وهم الّذين قال اللّه تبارك وتعالى
« وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ
هامش
( 1 ) . في « الف » و « كا » : انه ان عنى .
العقائد الجعفرية — صفحة 40 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء