وروى أحمد بن حنبل في مسنده « 1 » بستة عشر طريق ، ورواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، ورواه المغازلي « 2 » بست طرق ثم قال : رواه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله نحو مائة رجل . وتأويل المتوغّلين في بغضه ، والا انحراف منه لهذا الحديث كتعظيمه وجه النّهار ، وخبر يوم الغدير الّذي نقلوه في صحاحهم ، وغيرها بطريق لا حصر لها حتّى صنّفوا فيه الكتب والرّسائل .
وفيه ان النبي صلّى اللّه عليه وآله قال في حق علي عليه السّلام : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه . « 3 »
والمراد ولاية التّصرف والامر والنّهى ، لانّه الظاهر ، أو لانّه لا يرضى العاقل ان النبي صلّى اللّه عليه وآله يأمر « 4 » بنصب الرّجال في وقت الحرّ الشديد ، ثم يقوم ويجمع الناس ويخطبهم في ذلك الوقت لا لنصب خلافة ولا إمارة سرّية ولا افتاء ولا قضاء ولا إمامة جماعة ولا تولية بيت مال ولا حكومة قرية ولا إمارة حاجّ ولا غير ذلك ، إذ كان خاليا من الجميع في ايّامهم ، بل لمجرد بيان انّ من كنت صاحبه فعلىّ صاحبه .
ثم ما معنى تهنية القوم له ؟ إذ رووا أهل التفاسير في
« السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ »
« 5 » انها نزلت في عليّ .
هامش
( 1 ) . المسند لابن حنبل : 1 / 33 - 5 / 419 - 347 .
( 2 ) . في « الف » : بثلاثة .
( 3 ) . المناقب للخوارزمي / 134 .
( 4 ) . في « الف » : امر .
( 5 ) . الواقعة / 10 .