وجاء في قوله تعالى :
« وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً »
« 1 » ثمّ اهتدى إلى ولاية أهل البيت عليهم السّلام . « 2 »
وعن الزّهرى : انّ محبّة العبد للّه ورسوله وأهل بيته طاعة لهما واتباع لامرهما .
وروى أبو الحسن الأندلسي في الجمع بين الصّحاح السّت ، موطأ مالك ، وصحيحي مسلم والبخاري ، وسنن أبي داود ، وصحيح التّرمذى ، وصحيح السّلمى ، عن أمّ سلمة زوجة النّبي صلّى اللّه عليه وآله ، انّ قوله تعالى
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ »
« 3 » نزلت في بيتها وهي جالسة على الباب ، فقلت : يا رسول اللّه ، الست من أهل البيت ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : انّك على خير ، انّك من أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله . قالت :
وفي البيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، وجلّلهم بكساء وقال صلّى اللّه عليه وآله : اللّهم هؤلاء أهل بيتي ، فاذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا . « 4 » ورواه صدر الأئمة موفّق بن أحمد المكّى .
وربّما يستفاد من قوله تبارك وتعالى
« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
« 5 » فانّ المراد بالهاد ظاهرا الهادي إلى واقعي الشرع ، كما انّ انذاره على ذلك النّحو . ويؤيّد إرادة هذا ما ورد في تفسير الباطن انّه عليّ عليه السّلام ، ولو أريد مطلق الهادي لم يكن لعلىّ مزيّة .
هامش
( 1 ) . طه / 82 .
( 2 ) . ينابيع المودة / 110 .
( 3 ) . الأحزاب / 33 .
( 4 ) . الصحيح للترمذي : 2 / 319 .
( 5 ) . الرعد / 7 .