خاتم النّبيّين صلّى اللّه عليه وآله ، وما جرت عليه سنة العباسيين والامويّين من استباحة دماء العلويّين ، وتقريب اجلّاء الفاطميّين ، بحيث لو تأمّلت لوجدت خبرا مسلسلا تناوله العبّاسى عن الأموي عن الفراعنة الأولى .
وحيث انّ هذا المقام من مزالّ الاقدام بين طوائف الاسلام ، التزمنا باطناب الكلام والإشارة إلى ما استفاضت رواية المخالفة له عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله ، وهو على اقسام :
منها : ما دلّ على حصر الائمّة عليهم السّلام الاثني عشر ، وهي عدّة اخبار مرويّة في كتبهم المعتبرة اىّ اعتبار ، كما روى في الجمع بين الصّحيحين عن سيّد الكونين مسندا ينتهى إلى جابر بن سمرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : يكون من بعدى اثنا عشر خليفة . ثمّ تكلّم بكلمة خفيّة ثم قال : كلّهم من قريش . « 1 »
وروى البخاري في صحيحه بطريقين :
اوّلهما إلى جابر بن سمرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :
يكون بعدى اثنا عشر أميرا - ثمّ قال كلمة لم اسمعها ، ثمّ قال : كلّهم من قريش . « 2 »
وثانيهما إلى ابن عيينة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا يزال امر النّاس ماضيا ما ولّاهم اثنا عشر رجلا ثم تكلّم بكلمة خفيّة عليّ ، فسألت أبى ما ذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال : قال : كلّهم من قريش . « 3 »
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 9 / 81 .
( 2 ) . صحيح البخاري : 9 / 81 .
( 3 ) . الصحيح للمسلم : 6 / 3 .