يا محمد صلّى اللّه عليه وآله ! لو انّ عبدا من عبادي عبدني حتّى يصير كالشّنّ البالي ، ثمّ اتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم .
يا محمّد صلّى اللّه عليه وآله ! تحبّ ان تراهم ؟ قلت : نعم . فقال لي : التفت إلى يمين العرش . فالتفتت فإذا بعلىّ وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن عليّ والمهدى في ضحضاح من نور ، قيام يصلّون وهو في وسطهم - يعنى المهدى - كانّه كوكب درّىّ .
وقال لي : يا محمّد ! هؤلاء الحجج ، وهو الثائر من عترتك .
وعزّتى وجلالي انّه الحجّة الواجبة لأوليائي ، والمنتقم من أعدائي . « 1 »
وقد روى من طرق أهل السّنّة في هذا المعنى أكثر من ستّين حديثا كلّها تشتمل على ذكر الاثني عشر ، وفي بعضها ذكر أسمائهم ، وكتبهم مملوّة من ذلك .
وعن أبي طالب انّه قال : يا عمّ ، يخرج من ولدك اثنى عشر خليفة منهم يخرج المهدىّ من ولدك ، به تصلح الأرض ، ويملأ اللّه قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . « 2 »
إلى غير ذلك من الاخبار المنقولة في كتبهم على هذا النحو .
ولا يراد بالخلفاء أرباب السلطنة والدّولة ، لزيادة عددهم من
هامش
( 1 ) . المناقب للخوارزمي / 112 .
( 2 ) . المسند لابن حنبل : 1 / 406 مع اختلاف يسير .