انّ الائمّة هم اثنى عشر بانقراض أو شبه انقراض الطوائف الاخر .
وكذا يمكن اثبات ذلك بأوضح المسالك ، وذلك بما أوضحناه من وجوب العصمة في الامام ، وذلك لا يعرف لغيرنا من أهل الاسلام .
على انّ التأمّل في الوقائع السّالفة والأحوال العارضة في عصر النبىّ قرب الممات ، كالتّفكر في سرّ إبعادهم مع اسامة وإبقاء عليّ عليه السّلام ، مع انّه يخبر بقرب الاجل والتّشديد على انفاذ الجيش ، وسرّ العزل عن الصلاة ، وسرّ الغوغاء في الرّقعة والدّوات ، وشدّة الامتناع عنها ، وشدّة العناية في يوم الغدير ، مع شدّة الرّمضاء ، واستعجال القوم في طلب الامر قبل تجهيز النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وعدم تقديم أمير المؤمنين عليه السّلام المقدّم في زمان سيّد المرسلين في شيء من الأمور ، وغير ذلك .
وفي النظر في سيرة الفريقين وفي التأمّل في أحوال ذات البين من العلماء والعباد والنّسّاك والزّهاد ، ما يغنى من نظر ويكفى من تبصّر واعتبر .
ويكفى لمن استعمل جادّة الانصاف وتجنّب سبيل التّعنّت والاعتساف ، النّظر في أحوال القوم وسيرتهم وسننهم « 1 » وطريقتهم من اظهار الغلظة والجفاء على عترة خاتم الأنبياء حتّى ورثها صاغرهم عن كابرهم ، وسنّها اوّلهم لآخرهم وكانت في الصّدور وان لاحت أماراتها .
ولكن ظهرت كلّ الظّهور بوقعة الجمل وصفّين ، والاعلان بسبب العادي لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وما جرى في كربلاء على بضعة فؤاد
هامش
( 1 ) . في « الف » : سنّتهم .