تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 863

مساهمون:

ص٨٦٣
مقالتك و يضعوها على مواضعها ، فقال : و اللَّه لأقومنّ بها فى أوّل مقام أقومه بالمدينة قال : فلمّا قدمنا المدينه و جاء يوم الجمعة هجرت للحديث الّذى حدّثنيه عبد الرّحمن فوجدت سعيد بن زيد قد سبقنى بالتّهجير ، فجلست إلى جنبه عند المنبر ركبتي إلى ركبته فلمّا زالت الشّمس لم يلبث عمر أن خرج فقلت لسعيد و هو مقبل ليقولنّ أمير المؤمنين اليوم على هذا المنبر مقالة لم يقل قبله ، فغضب و قال : أيّ مقالة يقول لم يقل قبله ! ؟ فلمّا جلس عمر على المنبر أذّن المؤذّن فلمّا قضى المؤذّن أذانه قام عمر فحمد اللَّه و أثنى عليه و قال : أمّا بعد ، فإنّى اريد أن أقول مقالة قد قدر أن أقولها من وعاها و عقلها و حفظها فليحدّث بها حيث تنتهى به راحلته و من لم يعها فإنّى لا أحلّ لأحد أن يكذب علىّ إنّ اللَّه عزّ و جلّ بعث محمّدا بالحقّ و أنزل عليه الكتاب و كان فيما أنزل عليه آية الرّجم ، فرجم رسول اللَّه و رجمنا بعده ، و إنّى قد خشيت أن يطول بالنّاس زمان فيقول قائل : و اللَّه ما نجد الرّجم فى كتاب اللَّه فيضلّوا به ترك فريضة أنزلها اللَّه و قد كنّا نقول ( نقرء . ظ ) : لا ترغبوا عن آبائكم فإنّه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ثمّ إنّه بلغنى أنّ قائلا منكم يقول : لو قد مات أمير المؤمنين بايعت فلانا فلا يغرّنّ أمرا أن يقول إنّ بيعة أبى بكر كانت فلتة ، فقد كانت كذلك غير أنّ اللَّه وقى شرّها و ليس منكم من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر و انّه كان من خبرنا حين توفى اللَّه نبيّك صلعم أنّ عليّا و الزّبير و من معهما تخلّفوا عنّا فى بيت فاطمة و تخلّفت عنّا الأنصار ، بأسرها و اجتمع المهاجرون إلى أبى بكر ، فقلت لأبي بكر : انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار ، فانطلقنا نؤمّهم فلقينا رجلان صالحان قد شهدا بدرا فقالا : أين تريدون يا معشر المهاجرين ؟ فقلنا نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار ، قالا : فارجعوا فاقضوا أمركم بينكم فقلنا : و اللَّه لنأتينّهم : قال : فأتيناهم و هم مجتمعون في سقيفة بنى ساعدة . قال : و إذا بين أظهرهم رجل مزمّل ، قال : قلت : من هذا ؟ قالوا : سعد بن عبادة ، فقلت : ما شانه ؟ قالوا : وجع ، فقام رجل منهم فحمد اللَّه و قال : أمّا بعد ، فنحن الأنصار و كتيبة الإسلام و أنتم يا معشر قريش رهط نبيّنا و قد دفت إلينا من قومكم دافة ، قال : فلمّا رأيتهم يريدون أن يختزلونا من أصلنا و يغصبونا الأمر ، و قد كنت زوّرت في نفسى مقالة