تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢
على حفصة زوج النّبى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم زائرة و قد كانت هاجرت إلي النّجاشى فيمن هاجر ، فدخل عمر على حفصة - و أسماء عندها - فقال عمر حين رأى أسماء : من هذه ؟ قالت : أسماء بنت عميس ، قال عمر الحبشية هذه البحريّة هذه . قالت أسماء : نعم ! قال : سبقناكم بالهجرة فنحن أحقّ برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم منكم . فغضبت و قالت : كلّا ! و اللَّه كنتم مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم يطعم جائعكم و يعظ جاهلكم و كنّا في دار - أو في أرض - البعداء البغضاء بالحبشة ، و ذلك في اللَّه و فى رسوله ، و ايم اللَّه ! لا أطعم طعاما و لا أشرب شرابا حتّى أذكر ما قلت لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و نحن كنّا نوذى و نخاف ، و سأذكر ذلك للنّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و أسأله ، و و اللّه لا أكذب و لا أزيغ و لا أزيد عليه . فلمّا جاء النّبىّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم قالت : يا نبىّ اللَّه ! إنّ عمر قال كذا و كذا ، قال : فما قلت له ؟ قالت : قلت له كذا و كذا . قال : ليس بأحقّ بى منكم و له و لأصحابه هجرة واحدة و لكم - أنتم أهل السّفينة - هجرتان . قالت : فلقد رأيت أبا موسى و أصحاب السّفينة يأتونى ارسالا يسئلونى عن هذا الحديث ، ما من الدّنيا شىء هم به أفرح و لا أعظم فى أنفسهم ممّا قال لهم النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ] . و مسلم در « صحيح » خود در كتاب فضائل الصّحابة گفته : [ حدّثنا عبد اللَّه ابن براد الأشعرىّ و محمّد بن العلاء الهمدانىّ ، قالا : نا : أبو أسامة ، ثنى : بريد عن أبى بردة عن أبى موسى ، قال : بلغنا مخرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و نحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه أنا و أخوان لى أنا أصغرهما ، أحدهما أبو بردة و الآخر أبو رهم ، إمّا قال : بعضا و إمّا قال : ثلاثة و خمسين ، أو اثنين و خمسين رجلا من قومى . قال : فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النّجاشىّ بالحبشة ، فوافقنا جعفر بن أبى طالب و أصحابه عنده ، فقال جعفر : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم بعثنا ههنا و أمرنا بالإقامة فأقيموا معنا ، فأقمنا معه حتّى قدمنا جميعا ، قال : فوافقنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم حين افتتح خيبر فأسهم لنا ، أو قال : أعطانا منها ، و ما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا إلّا لمن شهد معه إلّا لأصحاب سفينتنا مع جعفر و أصحابه قسم لهم معهم ، قال : فكان ناس من النّاس لنا - يعنى لأهل السّفينة : نحن سبقناكم بالهجرة .