نادى و قد تمّت صلاتهم : * أ أزيدكم ثملا ؟ و لا يدري !
قالوا : أبا وهب ! و قد علموا : * أ قرنت بين الشّفع و الوتر ؟ !
حبسوا عنانك إذ جريت ، و لو * تركوا عنانك لم تزل تجري !
فاشتهرت قصّته و شهر فسقه و شاع بين النّاس أمره و افتضح بسوء فعله و أنكر النّاس ذلك عليه ، فحدّه عثمان و عزله عن الكوفة لذلك ثمّ ولّاه بالرّقة ! فانظر إلى الحكمة الإلهيّة الّتى هى سرّ هذه القضيّة ، فإنّ عليّا لمّا سمّى الوليد فاسقا و أنزل اللَّه عزّ و جلّ هذه الآية و أخبر أن عليّا ( ع ) مؤمن و أنّ الوليد فاسق أجرى قدره و قضاه بما ظهر به في عالم الشّهادة و الحسّ الجمع لعلى عليه السّلام في تصديقه في قوله للوليد بين الخبر و العيان ، فأظهر شرب الخمر الّذى هو أجمع أسباب الفسوق و سوء سمعته بين النّاس ثمّ إقامة الحدّ على رءوس الأشهاد ليتيقّن ذو و الأبصار من المؤمنين و المنافقين وجود صفة الفسق في الوليد كما سمّاه علىّ . ثمّ إذا كانت إحدى الصّفتين المتقابلتين - و هى الفسق - موجودة في الوليد جزما كانت الصّفة القابلة لها و هى الإيمان موجودة لعلىّ جزما ، و هذه لطيفة مشيرة برمزها إلى العناية الرّبّانية لعلي فتنبّه لها ] .
و بعد ادراك اين معنى چگونه عاقلى اقدام خواهد كرد برينكه جملهء صحابه را ثقه و مؤتمن بداند و همهء ايشان را مصداق حديث نجوم گرداند ؟ ! و اگر چه بعد ملاحظهء اين هر دو آيهء وافى هدايه در فسق وليد شبههء باقى نمىماند ، ليكن براى مزيد استبصار حالات فسق و فجور و نصب و عدوان او كه در كتب معتبره اهل سنّت موجودست ديدنى و شنيدنيست ، و يكفيك منها « الاستيعاب » لابن عبد البرّ القرطبى .
و از عجائب امور و فظائع دهور آنست كه أكابر اهل سنّت با وصف ظهور حال خسران مآل وليد عنيد بنصّ « قرآن مجيد » از روايت او دست بر نمىدارند و روايت اين فاسق فاجر را بكمال خوشدلى در كتب دينيّهء خود مىآرند ! چنانچه حديث او در « سنن » أبو داود كه از « صحاح ستّهء » ايشانست موجود و مسرودست